على هامش تاريخ مدينة عطبرة قصة أشهر حمار
الكاتب عوض سليمان دهب أباظه
علم التاريخ علم واسع وعلم متجدد ووثق للحجر والبشر وعلم يحكي عن تاريخ مضى إلى حاضرنا اليوم، الله سبحانه وتعالى وثق في كتابه العزيز قبل أن يوجد علم التاريخ حتى للحيوانات والحشرات فذكر ناقة سيدنا صالح عليه السلام وكبش إبراهيم عليه السلام فمن عنوان الموضوع هذا يتبادر إلى ذهنك أن المقصود شخص ما ولكن أبدا فالمقصود الحمار بشحمه ولحمه علما بأن الله خلقه واستنكر صوته هاك القصة
العم بيرم والد كمال بيرم وصلاح بيرم وليس بيرم صاحب دكان الأقمشة كان رجل حلفاوي الجنسية وصاحب دكان مقابل لدكان عبد الفتاح الحلواني والطيب الملك بمدينة عطبرة بالقرب من الجامع الكبير وكان من أعيان مدينة عطبرة في أواخر الأربعينات وصاحب كلمة مسموعة لدى السلطات في ذلك الوقت وكان يجلس امام دكانه في باكورة كل صباح وحوله الكثير من أصدقائه الحلفاويين وغير الحلفاويين لتناول القهوة وكان يوميا يمر عليه كل صباح مدير المحلية وهو رجل إنجليزي على ظهر حصان ليتفقد أحوال وأخبار المدينة ويعرف الأخبار وفي مرة من المرات طلب منه الخواجة ان يرشح له شخص لتعيينه شيخا لمدينة عطبرة بحكم معرفته للناس والكلام ده في أواخر الأربعينات فالتفت الى الجد سليمان دهب الحلواني فقال له ايه رأيك يا سليمان باعتبار أنه حلفاوي ويعرفه حق المعرفه لكن الجد سليمان دهب اعتذر بحجة أنه لا يعرف القراءة والكتابة زد على ذلك أنه كان صاحب دكان ولكن قال للعم بيرم انا لدي صديق اسمه إبراهيم الشوش يمكن أن أعرض عليه هذه الفكرة ففعلا عرضت عليه هذه الوظيفة فقبلها وتم تعيينه شيخ لمدينة عطبرة وحظي بكل امتياراتها ومخصصاتها وصدقو له بحمار وسرج وفراء كالذي تراه اليوم في العربات ولجام جلد وعليقة وقش للحمار تصرف له أسبوعيا زائدا المرتب وهذا الحمار لم أرى مثله قط إلى يومنا هذا وأصبح في الحمير المشهورة في مدينة عطبرة حمار ابراهيم الشوش لجماله وقوته وكان في الزمن داك حلاقين للحمير اي قصاصين بالمحلية فكان في كل شهر يأتي القصاص ويحلق لهذا الحمار بطريقة جميلة يبروز محل السرج ويقص أظافر الحمار وكان مربط الحمار بالقرب من منزل الجدة وهيبة المقابل لفرن الشوش الذي أصبح فرن الطرولي لاحقا وهي عمة الشاعر محمد عبد القادر الكردي فكان أكثر المواطنين في ذلك الوقت يأتون للعم الشوش للسماح لهم بتهجين حميرهم علما بأن هذا الحمار عنده حصانة ممنوع الاقتراب منه ولا يمتطيه غير سيده ويعالج على حساب الحكومة، لذلك قلت لكم هذا أشهر حمار في مدينة عطبرة
التعليقات
شارك برأيك باحترام وموضوعية.
لا توجد تعليقات معروضة على هذا الخبر حتى الآن.
التعليقات
شارك برأيك باحترام وموضوعية.