✍️ مقال رأي
ترقية مطلوبةت
تحبير
ثورة التعليم العالي في السوداني هي نتاج لجهود مضنية، ودراسات عميقة، وتقييم دقيق لواقع العملية التعليمية على مستوى التعليم العالي بالسودان، تستند هذه الثورة على استراتيجية قويمة، وضوابط إجرائية دقيقة، يضمن إنفاذها تحقق الأهداف الموضوعة، بدءً بجودة المناهج، ومروراً بقدرتها على تقديم خريج قادر على إحداث معادل إيجابي، ثورة التعليم العالي قائمة على فلسفة واقعية، عمادها تخطيط مدروس، واهتمام متعاظم من قبل مؤسسات التعليم العالي بترقية وتطوير أداء منسوبيها، وليس ذلك قاصراً على أعضاء هيئة التدريس وحدهم، بل مشمول به كل المنظومة، من إداريين وتقنيين، إلى بقية الكوادر المساعدة الأخرى.
* ما جنته بلادنا من ثمار هذه الثورة: كونها رفدت المجتمع بكوادر مسلحة بالمعرفة ويمكن الاعتماد عليهم في النهوض بالوطن، وحماية تراثه الحضاري من التلف والضياع، كما كرست هذه الثورة المعرفية لمضاعفة الوعي بقضايا البلاد الملحة ومن ضمنها: التنمية المستدامة، الحكم الرشيد، سيادة حكم القانون، رسوخ مبدأ السلم الاجتماعي، تعزيز قيمة الشفافية، والمسؤوليات الأخرى التي تبنتها هذه الثورة.
* من واقع ما استجد من تحولات في البيئة التعليمية تطلب الأمر أن يواكب أعضاء هيئة التدريس المستجدات، وأن تسعى الكليات إلى تحديث مناهجها، واختيار الدراسات البحثية التي تتضمن ما استجد فيما حولنا، مع التأكيد على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية تتطلب التعامل معها بحذر شديد، باعتبار أن البشر هم من يوجهون الآلة لا العكس.
* عليه فإن التحكم في تدفق المعلومات عبر شبكة الإنترنت، ومضاهاته بمصادر المعرفة الأصلية قبل اعتماده أمر لا غنى عنه، وإن كنا بحاجة ماسة لتبني مشروع هوية رقمية للأستاذ الجامعي بحيث تعرفه هذه الهوية بالآخرين، وتجعل جهده البحثي في متناول الباحثين بمجرد البحث عنها شبكيا.