✍️ مقال رأي
قالوا مفاوضات
آخر الليل
لعل هذا المقال يأتي بعد انفضاض الحفل.
فأمس، يُفترض أن المعركة الحاسمة قد انطلقت.
......
لكن حتى اليوم السبت، ما يتمدد هو كلمة «مفاوضات»...
والصراخ يظل هو:
لم لا تقبلون بالمفاوضات؟
وأيام الأحزاب كان صراخ (الأمين) هو:
لم لا تقبلون إسلام الصحوة الذي جاء به الصادق؟
وجواب الإسلاميين كان هو:
قديماً... ابن أبي شيخ كان لغوياً لا يتسامح في خطأ لغوي.
ويوماً كان يجلس في مجلس طرب... وفي المجلس جارية تغني... وكانت مبدعة.
مبدعة إلى درجة أنه لم يبق أحد في المجلس إلا وقد أخذه الطرب إلى درجة أنه مزق قميصه... إلا ابن أبي شيخ.
ابن أبي شيخ ظل جالساً وكأنه لا يسمع.
وأقبلوا عليه يعزلونه: كيف لا يطرب لما تأتي به هذه الجارية؟
والجارية تقول لهم:
دعوه. فأنا أعلم سببه، فإنه يرى أنني قد لحنت في البيت الذي غنيته.
والجارية تقبل على ابن أبي شيخ وتستشهد له بكل شاهد على أنها كانت على صواب، وأنها لم تلحن.
ونجحت... واثبتت انها لم تلحن.
وهنا، قام ابن ابي شيخ واظهر الطرب.
طرب بأثر رجعي.
والإسلاميون ايام الصحوة قالوا لأهل حزب الأمة إن إسلام الصحوة إسلام اعرج ملحون، فإن قام الصادق بإصلاحه قبله الإسلاميون... وإلا (هادي قعدة).
والآن يقولون:
لماذا لا تقبلون بالمفاوضات؟
والناس قالوا:
(الهدف الأول والأخير من الجلوس مع الدعم هو ان الجلوس هذا يصبح اعترافاً رسمياً بالدعم.
والاعتراف هذا يأتي بالدعم حزباً معترفاً به.
وحزب معترف به يعني انتخابات.
وانتخابات تعني اموال الإمارات تتدفق لشراء الناخبين... المرتزقة الجدد.
عندها فوز للدعم.
عندها الدعم يحكم السودان.
عندها، وفي اسبوع، يصبح السودان مستعمرة إماراتية.
والجيش يذهب ويستبدل بجيش الدعم.
والأمن يذهب، ويستبدل بمليشيات تفعل بالناس في بيوتهم مائة ضعف ما وقع في ابريل اول الحرب.
والأمان يذهب...
والدين يذهب (يستبدل بالإبراهيمية، كما حدث في الإمارات).
بعدها.... إبادة كل من ينتسب إلى الإسلام.
بعدها... بعدها.
هل قلت مفاوضات ؟