⚡ عاجل
عاجل... القوة المشتركة تأسر عدد من جنود المليشيا في محور الصحراء عاجل.... وقفة احتجاجية لعاملين بأمن الطيران في بالخرطوم للمطالبة بمعالجة أوضاعهم الوظيفية عاجل... رئيس الحكومة السودانية كامل إدريس لوفد مجلس السلم والأمن الأفريقي: لا تُقرِّروا مصير السودان نيابةً عن السودانيين، ويجب أن يُقرِّروا مصيرهم بأنفسهم. عاجل... مصدر مصري مسؤول: لن نسمح لإثيوبيا بفرض أمر واقع في النيل عاجل... جبريل إبراهيم: حركة العدل والمساواة مع الدمج الكامل في الجيش حتى تكون لبلادنا جيشا قوميا واحدا عاجل... تدشين المركبات الكهربائية لـ مجموعة جياد للصناعات الهندسية عاجل... شرطة الجمارك تنعي وفاة 3 من جنودها إثر انقلاب عربة أثناء مكافحة التهريب وملاحقة المهربين بولاية نهر النيل محافظ الكرمك : الجيش يعثر على مقابر جماعية بعد عملية تمشيط للمنطقة عاجل... الذهب يتخطى حاجز 700 ألف جنيه للجرام في الأسواق السودانية.. ووزير المعادن يعلن إرتفاعا قياسيا في الصادرات عاجل... حملوه على أكتافهم.. الدمازين تحتفي بسائق قاد شاحنة وقود مشتعلة خارج المدينة وأنقذها من كارثة كبيرة
```
د. طارق عشيري
د. طارق عشيري
✍️ مقال رأي

هل نحن نعرف لغة السياسة؟

همسة وطنية
ينتابني احساس كلما اكتب مقال هل مايكتب يطلع عليه اهل السياسية ام تذهب همستنا ادراج الرياح( ليست المشكلة أن نختلف)، فاختلاف( الرؤى سنة من سنن الحياة السياسية)، وإنما (المشكلة أن نجهل كيف نختلف). السياسة ليست (صراعاً لإلغاء الآخر)، ولا مسابقة في( التخوين ورفع الأصوات)، بل هي( لغة تقوم على الحكمة)، و(المصلحة)، و(الحوار)، و(القدرة على إدارة الخلاف) دون أن يتحول (الوطن إلى ضحية). وفي السودان، ربما آن الأوان أن نسأل أنفسنا بجرأة: هل نمارس السياسة، أم ما زلنا نمارس الخصومة بثوب سياسي؟ هل نعرف لغة السياسة؟ السياسة ليست( مجرد خطبٍ وشعارات)، وليست( القدرة على رفع الصوت أو كسب معركة إعلامية). السياسة في (جوهرها هي فن إدارة الاختلاف)، و(فهم المصالح)، و(بناء التوافقات)، و(تحويل التباين بين الناس إلى طاقة يمكن أن تخدم الوطن). ولعل السؤال الذي يجب أن نطرحه اليوم بصدق هو: هل نحن نعرف لغة السياسة؟ في كثير من( الأحيان) نخلط بين( السياسة) و(الخصومة)، وبين( الاختلاف والعداء)، وبين (النقد والإقصاء). وقد أصبحت بعض (المفردات السياسية) سبباً في تعميق الجراح بدلاً من معالجتها. فحين يتحول الخصم السياسي إلى عدو، وحين يصبح الاختلاف في الرأي( اتهاماً في الوطنية)، فإننا نكون قد فقدنا أهم أدوات السياسة: (الحوار) (لغة السياسة الناضجة) لا تعني أن نتفق على كل شيء، وإنما أن نختلف دون أن (نهدم ما يجمعنا). أن (ننتقد الموقف دون أن نهين صاحبه)، وأن (نراجع القرار)دون أن (نلغي الإنسان)، وأن( نبحث عن نقاط الالتقاء) بدلاً من (تكريس نقاط الخلاف). والسودان اليوم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى (لغة سياسية جديدة)لغة( تتجاوز مفردات الماضي)، وتضع الوطن فوق الحسابات الحزبية والشخصية، وتؤمن بأن بناء الدولة لا يمكن أن يتم بعقلية المنتصر والمهزوم. نحتاج إلى سياسي( يعرف متى يتحدث)، و(متى يستمع)، و(متى يتراجع،) و(متى يقدم التنازل من أجل مصلحة أكبر). (فالتنازل السياسي) من أجل (الوطن)ليس ضعفاً، و(الاعتراف بالخطأ ليس هزيمة)، و(قبول الآخر) ليس (تخلياً عن المبادئ). إن أخطر ما يمكن أن نفعله في هذه المرحلة هو أن (نستمر في استخدام لغة سياسية) تزيد المسافات بين السودانيين. فالبلاد التي أنهكتها الحرب لا تحتاج إلى مزيد من المعارك الكلامية، وإنما تحتاج إلى خطاب يعيد الثقة، ويجمع الصفوف، ويفتح الطريق أمام المصالحة الوطنية وبناء الدولة. السياسة التي لا تنتج سلاماً، ولا تحفظ الدولة، ولا تخدم المواطن، تحتاج إلى مراجعة. نحن (بحاجة إلى أن نتعلم من جديد) كيف (نتحدث عن السودان)، وكيف( نختلف من أجل السودان)، و(كيف نجلس مع من نختلف معه) من أجل (مستقبل السودان). فربما لا تكون( المشكلة دائماً في اختلاف المواقف)، وإنما في( اللغة التي ندير بها هذا الاختلاف). ، فإن السياسي الحقيقي ليس من يجيد( صناعة الخصوم)، بل من( يجيد صناعة المساحات المشتركة). وليس من ينتصر على الآخرين، بل من يساعد الجميع على الانتصار للوطن. فلنتعلم( لغة السياسة التي تجمع ولا تفرق)، و(تبني ولا تهدم)، و(تفتح أبواب المستقبل) بدلاً من( إعادة إنتاج أزمات الماضي) وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل.
```